محمد جواد مغنية

374

في ظلال نهج البلاغة

سابعها : ( أنّه شيّع جيشا يغزيه فقال : أعذبوا عن النّساء ما استطعتم . المعنى : أعذبوا : أعرضوا ، والمعنى إذا كنتم في الجهاد فلا تفكروا أو تتحدثوا في الجنس والنساء ، لأن اللَّه ما جعل لرجل من قلبين في جوفه . ثامنها : كالياسر الفالج ينتظر أوّل فوزة من قداحه . المعنى : الياسر الفالج هو الذي حالفه التوفيق في جميع أعماله ومواقفه أو أكثرها ، والقداح - بكسر القاف - جمع القدح - بكسر القاف وسكون الدال - أي السهم ، والمراد بالقداح سهام القمار ، والمعنى الموفق الميمون بعناية اللَّه هو سعيد في دنياه وآخرته . واقتبسنا هذا التفسير من كلام طويل لابن أبي الحديد . وما هو بهذا الوضوح . تاسعها : كنّا إذا احمرّ البأس اتّقينا برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فلم يكن منّا أقرب إلى العدوّ منه . المعنى : علي يلوذ بمحمد ( ص ) إذا حمي الوطيس ، وهو القائل : واللَّه لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت عنها . . واني لآنس بالموت من الطفل بثدي أمه . . علي يتقي برسول اللَّه إذا احمر البأس ، وهو الذي أطاح برؤس الأبطال عن أجسادها حتى استسلمت الجبابرة صاغرة ابتغاء السلامة والعافية . . أجل ، وأي عجب وهل في البشرية من حلَّق في آفاق الكمال ، وكان هدى للسارين ، ومنارا للعالمين - كمحمد بن عبد اللَّه . وأيضا قال علي أمير المؤمنين : « دخلت مرة على رسول اللَّه ، فو اللَّه ما